الحقيقة نت – بعد انتهاء مباراة ليفربول وضيفه مانشستر سيتي، مساء الأحد، كان من الطبيعي أن يتعرض مدرب السماوي، بيب جوارديولا، لسخرية من جماهير الفريق المضيف على ملعب أنفيلد، لكن رد فعله لم يكن متوقعا.
وخسر مان سيتي بثنائية نظيفة سجلها كودي جاكوبو ومحمد صلاح، ليبتعد بفارق 11 نقطة عن ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي بعد مرور 13 جولة.
وتعرض السيتي للهزيمة الرابعة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الهزيمة غير المسبوقة في مسيرة بيب جوارديولا التدريبية التي بدأت عام 2008.
في مانشستر سيتي تبدو الأمور ضبابية، ويتحمل جوارديولا الجزء الأكبر من ذلك، فهو المسؤول الأول والأخير عن إيجاد الحلول الفنية عندما يمر اللاعبون بفترات صعبة.
سلوك مستهجن
وهتفت جماهير ليفربول لجوارديولا بالأغنية الشهيرة “ستتم إقالتك في الصباح”، وهي الأغنية التي لم يتوقع أحد أن يسمعها المدرب الإسباني الذي يعتبره البعض أفضل مدرب في العالم حاليا.
لكن جوارديولا بدا غاضبا للغاية، حيث رفع يديه في وجه الجماهير، مشيرا إلى الرقم ستة، لتذكير جماهير الريدز بحرمانهم من لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في 6 مواسم مختلفة، فاز خلالها فريقه السماوي باللقب منذ ذلك الحين. وصوله إلى ملعب الاتحاد .
وتمكن جوارديولا من السيطرة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه به أعوام 2018 و2019 و2021 و2022 و2023 و2024، مقابل لقب وحيد للريدز في الفترة نفسها.
ولعل هذه الإشارة ذكّرتنا بما كان يفعله المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو عندما كانت فرقه في مواقف صعبة، حيث كان يشير دائما بأصابعه إلى عدد المرات التي فاز فيها بألقاب دوري أبطال أوروبا، أو عدد المرات التي رفع فيها. لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي.
وأثناء تدريبه لمانشستر يونايتد، حذر مورينيو الصحفيين ذات مرة، مشيراً إلى أنه فاز بلقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات.
في السابق، كان يُنظر إلى جوارديولا على أنه “الرجل الدبلوماسي” الذي يواجه دائما استفزازات مورينيو بعقلانية، لكن حركته ضد ليفربول أثبتت أنه مثلنا جميعا إنسان لا يتحمل الاستفزازات، ويستخدم كبريائه كسلاح. سلاح للرد.
رجل فقد عقله؟
وفي المباراة الأخيرة لمانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا أمام فينورد، أهدر الفريق الإنجليزي تقدمه بنتيجة 3-0، واستقبلت شباكه 3 أهداف في فترة قصيرة، ليتعادل السماوي 3-3.
وبعد المباراة، ظهر غوارديولا أمام العدسات في المؤتمر الصحفي والمنطقة المختلطة، وآثار خدوش شوهت وجهه، وعندما سئل عن سبب ذلك أجاب: “أريد أن أؤذي نفسي”.
وما هذه إلا مؤشرات على أن الرجل الذي طالما أبهرنا بهدوء أعصابه، بدأ يفقد رشده بسبب الضغوط الكثيرة التي مورست عليه. لكن جماهير السيتي، التي أبدت دائما إعجابها بالفيلسوف، قد لا تنبهر بالطريقة التي يواجه بها المدرب مشاكله.
على أقل تقدير كان مورينيو يضحك ويحاول إيجاد الحلول اللازمة لتغيير الوضع بعد كل مرحلة صعبة، لكن يبدو أن جوارديولا غير قادر على التعامل مع وضعه الجديد، وهو ما قد يؤثر على قدرته على إخراج السيتي من وضعه المتدهور.