وفي عام 1965، قدم الثنائي الفني المبدع فؤاد المهندس وشويكار على مسرح الأوبرا الشهيرة “أنت حيث أنا حيث” التي حققت نجاحا كبيرا في ذلك الوقت.
وكان للمسرحية تأثير هائل على المستوى العام، حيث حققت إيرادات ضخمة، بفضل الأداء المتميز والموضوع الذي جذب الانتباه.
أحداث المسرحية:
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية “أيوب” التي يلعبها فؤاد المهندس، والذي يعمل في خدمة “شويكار”، والتي تجسد دور أرملة فقدت زوجها.
ويكتشف أن هذه الأرملة كانت تشبهها كثيرًا، ويبدأ بالتقرب منها، بينما ابنتها التي تعتقد أن “أيوب” هو والدها المتوفى، ترتبط به عاطفيًا، ومع تطور الأحداث، تظهر التحديات التي يواجهها هذا الأمر. تنشأ وجوه الرابطة العاطفية بسبب الاختلافات الاجتماعية بين الشخصيات.
أم كلثوم تحضر المسرحية:
وبعد النجاح الكبير الذي حققته المسرحية، علمت شويكار أن الفنانة أم كلثوم ترغب في حضور المسرحية.
وكان هذا الخبر مفاجئًا ومثيرًا للغاية بالنسبة لها، لدرجة أن شويكار قررت التواصل شخصيًا مع أم كلثوم ودعوتها لحضور العرض في اليوم التالي.
وكانت ردود الفعل غير متوقعة. ولم تصدق أم كلثوم الخبر وقالت لها بنبرة متفاجئة: “حسنا سأحضر العرض غدا”.
فيما كان فؤاد المهندس وشويكار يعقدان اجتماعاً يومياً مع إدارة مسرح الأوبرا للتنسيق والتحضير للعرض.
المخرجة المسرحية أم كلثوم:
وعندما أنهت شويكار اللقاء، ذكرت لمخرج المسرح أن “السيدة. أم كلثوم قادمة اليوم»، لكن المخرج المسرحي لم يصدق ما سمعه. في البداية ظن أن الأمر مجرد مزحة، لكن عندما أكد أن الحديث جدي، دخل في حالة من الذهول، وأوضح لهم ضرورة الاستعداد لاستقبال رسمي واتخاذ احتياطات كبيرة، إذ كان ذلك ضروريا. لتوفير كل وسائل الراحة والأمان والاحترام لامرأة بهذا الحجم.
وعندما جاءت أم كلثوم إلى المسرح بالفعل، تم استقبالها بشكل رسمي ودولي. وخصصت لها إدارة المسرح مقعدا في شرفة كبار الشخصيات، وتم تنظيم كافة الترتيبات اللازمة لتوفير أجواء الاحتفال والاحترام لمكانتها الرفيعة.
وقبل نهاية العرض توجه أحد الحاضرين إلى فؤاد المهندس وشويكار ليخبرهم أن السيدة أم كلثوم تود السلام عليهم وعلى فريق العمل.
حوار بين أم كلثوم وشويكار:
وبالفعل نزلت أم كلثوم من مكانها لتسلم على الجميع واحداً تلو الآخر، وقالت: «الله ينور» حتى وصلت شويكار، حيث قالت لها بنبرة غضب: «مازلت غاضبة مني». مما جعل شويكار تتعجب وتسألها متعجبة: لماذا؟ ؟ ماذا فعلت؟”.
وردت أم كلثوم قائلة: «فهل تترك المهندس في نهاية الرواية؟!»، مما أثار الضحك بين الجميع.
بينما قالت شويكار مبتسمة: «نحن نقدم الكوميديا، ولكن أردنا أن نوجه رسالة مفادها أن الزواج يجب أن يكون على أساس المساواة بين الطرفين».
لكن أم كلثوم ردت قائلة: “لا علم لي بهذه الأمور. افعلوا ما شئتم، ولكن لا تجعلوا أنفسكم تفرقون بينكم!»
وشددت السيدة أم كلثوم على العلاقة الوطيدة التي تربط فؤاد المهندس وشويكار، معتبرة أنهما كالتوأم لا يمكن فصلهما، وأن أفضل أداء لهما يظهر دائما عندما يتعاونان معا.