“هيثم أحمد زكي”.. رحلة من الوحدة والخوف إلى نهاية مُفجعة

“هيثم أحمد زكي”.. رحلة من الوحدة والخوف إلى نهاية مُفجعة

إن المشاعر التي يشعر بها الإنسان تجاه شيء ما قد تكون في بعض الأحيان مؤشراً على تفاعله العميق مع هذا الأمر. ومن المثير للاهتمام كيف أن بعض الناس يخافون من شيء ما ثم يجدون هذا الخوف متحققا في حياتهم، وهذا ما حدث مع الفنان الراحل هيثم أحمد زكي.

هيثم أحمد زكي عاش وحيدا

عاش هيثم أحمد زكي حياته كلها خائفًا من أن ينتهي به الأمر وحيدًا، متأثرًا بالوحدة القاسية التي عاشها بعد أن فقد الأشخاص الأقرب إلى قلبه. بدأت هذه الوحدة برحيل والدته الفنانة هالة فؤاد، التي رحلت عن العالم وهو في التاسعة من عمره بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

الصدمة الكبرى في حياة هيثم أحمد زكي كانت وفاة جدته من جهة والدته التي عاش معها بعد وفاة والدته. وأعرب في أكثر من لقاء عن أن جدته هي الوحيدة التي استطاعت أن تعوضه عن حنان والدته، قائلاً: “شعرت أن جدتي هي أمي، وكانت تجعلني أشعر أنها كل شيء بالنسبة لي”. كنت في حاجة إليها، وعندما ماتت، شعرت بالوحدة.

الحزن والوحدة هما الرفيقان اللذان لم يفارقا هيثم أحمد زكي. توفي والده الفنان الراحل أحمد زكي، بعد سنوات قليلة من وفاة جدته، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وحدث ذلك بعد أن قرر الذهاب للعيش مع والده.

رغبة والده في دخوله مجال التمثيل

قرر هيثم أحمد زكي دخول عالم التمثيل من أجل والده الراحل أحمد زكي، حيث شارك في تصوير باقي مشاهد فيلم “العندليب” آخر أعمال والده الذي كان يصوره خلال فترة ولايته. معركة مع السرطان. اتخذ هيثم هذه الخطوة لأنه يشبه والده، ورغم صعوبة التجربة عليه، إلا أنه قرر الخروج ليكون إلى جانب والده في أيامه الأخيرة. وأشار هيثم إلى أن ما دفعه لقبول هذا الدور هو القوة التي استمدها من والده أثناء مرضه وإقامته في المستشفى.

وكما كان يخشى أو يتوقع هيثم أحمد زكي، فإن ما كان يخشاه حدث بالفعل. كان خائفًا جدًا من الموت وحيدًا، وهذا ما حدث بالفعل قبل خمس سنوات في مثل هذا اليوم، عندما وجد ميتًا وحيدًا في منزله.