الحقيقة نت – يعيش اللاعب التركي الشاب أردا جولر، لاعب ريال مدريد الإسباني، حالة من التناقض خلال الفترة الحالية.
ويعاني الموهبة البالغة 19 عاما من تهميش واضح في فريقه ريال مدريد من قبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
لكن رغم ذلك، فإن له بصمة واضحة مع منتخب بلاده تركيا، وتحت قيادة مدرب إيطالي آخر، هو فينشينزو مونتيلا.
بطل تركيا
وبات جولر، رغم صغر سنه، لاعبا أساسيا في المنتخب التركي خلال الأشهر الأخيرة، حيث يحظى بالثقة الكاملة من مدربه مونتيلا.
ولعب جولر، الصيف الماضي، دورًا استثنائيًا بقميص منتخب بلاده، في الوصول إلى ربع نهائي بطولة يورو 2024.
وبات جولر أصغر لاعب يسجل في ظهوره الأول في نهائيات كأس أوروبا، بهدفه في مرمى جورجيا (19 عاما و114 يوما).
وحطم جولر الرقم القياسي السابق الذي سجله الأسطورة كريستيانو رونالدو عام 2004 (19 عاما و128 يوما).
كما لعب جولر جميع مباريات دوري الأمم الأوروبية ضمن التشكيلة الأساسية، حيث لم يجلس على مقاعد البدلاء في أي مباراة.
وخلال المواجهة الأخيرة أمام ويلز، كان جولر أحد أهم لاعبي المنتخب التركي، ولعب لمدة 86 دقيقة، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي.
وتحدث مونتيلا بعد المباراة قائلا: “إخراج أردا جولر من الملعب مهمة صعبة حقا. لن ترغب أبدًا في استبداله. إنه عبقري ولاعب كرة قدم سريع. لم يلعب بشكل متواصل منذ فترة طويلة، لذلك كنت على قناعة بأنه لن يتمكن من الاستمرار بسبب حالته البدنية”.
أنشيلوتي خارج الملعب
ورغم تألق جولر الواضح مع منتخب بلاده، إلا أنه يعيش فترة صعبة مع ناديه ريال مدريد.
ومنذ بداية الموسم الحالي، شارك جولر في 12 مباراة، بلغ مجموعها 307 دقائق فقط، ولم يسجل أو يصنع أي هدف.
بدأ أساسياً في مباراة كأس السوبر الأوروبي ضد أتالانتا ولعب دقيقتين فقط، حيث فاز الفريق الملكي بالمباراة بنتيجة (2-0).
وفي الدوري الأسباني شارك أساسيًا في 3 مباريات أمام ريال بلد الوليد وريال سوسيداد وإسبانيول، وشارك كبديل في 5 مباريات أمام ريال مايوركا ولاس بالماس وديبورتيفو ألافيس وفياريال وأوساسونا، فيما تم استبعاده من 4 مباريات.
وعلى المستوى القاري في دوري أبطال أوروبا، لعب 15 دقيقة أمام شتوتجارت، و23 دقيقة أمام ليل، ودقيقة واحدة فقط أمام بوروسيا دورتموند. وبقي على مقاعد البدلاء ولم يشارك في الخسارة (1-3) أمام ميلان.
وتكمن صعوبة مشاركة جولر مع ريال مدريد في وجود العديد من النجوم سواء في مركز صانع الألعاب أو الجناح الأيمن حيث يلعب اللاعب التركي الشاب.
لكن مع استمرار تألق جولر مع منتخب بلاده، وسوء نتائج ريال مدريد تحت قيادة أنشيلوتي مؤخرًا، أصبح المدرب الإيطالي في موقف حرج تجاه اللاعب الشاب.
انتظار التحرك
وإذا استمر وضع جولر الحالي مع ريال مدريد، فمن المتوقع ألا يكمل اللاعب الشاب الموسم بقميص الميرينجي.
ويشعر جولر بعدم الرضا عن وضعه مع ريال مدريد، في ظل عدم حصوله على دقائق كافية، وبالتالي سيكون رحيله على سبيل الإعارة في يناير المقبل متوقعا.
ويعد الانتقال إلى فريقه التركي السابق فنربخشه، الذي يدربه حاليا المخضرم جوزيه مورينيو، أحد الخيارات المتاحة أمام اللاعب الشاب، بحسب تقارير صحفية.
كما جذب جولر أنظار العديد من الأندية داخل إسبانيا وخارجها، مثل خيتافي، وإشبيلية، وريال سوسيداد، ولاس بالماس، وريال مايوركا، وميلان الإيطالي، ولايبزيج الألماني، لكن حتى الآن لم يتم تحديد مصيره بشكل نهائي.