إسبانيا تتصدر المشهد الكروي في 2024 | رياضة عالمية

إسبانيا تتصدر المشهد الكروي في 2024 | رياضة عالمية

الحقيقة نت – فرضت إسبانيا هيمنتها على كرة القدم عام 2024 على مستوى الأندية والمنتخب الوطني في دوري أبطال أوروبا والألعاب الأولمبية وبطولة أوروبا، ووضعت الكرز على الكعكة بإنجاز فردي بفوز رودري بالكرة الذهبية جائزة.

واكتسح المنتخب الإسباني جميع منافسيه ليتوج بلقب بطولة أوروبا، بعد أسابيع قليلة من فوز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الـ15 في تاريخه، بفوزه على بوروسيا دورتموند 2-0 على ملعب ويمبلي في مايو الماضي.

إسبانيا، حتى في سنواتها الرائعة التي هيمنت فيها على منافسات كرة القدم على المستوى الدولي بفوزها ببطولة أوروبا عامي 2008 و2012 وكأس العالم عام 2010، لم تنجح قط في مضاعفة ألقابها على مستوى الأندية، رغم أنها اقتربت من تحقيق ذلك. ليحقق ذلك مع برشلونة بقيادة بيب جوارديولا بفوزه بدوري أبطال أوروبا. أوروبا في عامي 2009 و2011.

لكن بطريقة أو بأخرى، لم يتمكن أي من لاعبي الجيل الذهبي، ومن بينهم تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وسيرجيو راموس وتشابي ألونسو وغيرهم من العظماء، من الفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، وذلك بسبب التواجد المكثف. وكانت المنافسة آنذاك بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة المرموقة.

ورغم أن ريال مدريد واصل هيمنته على دوري أبطال أوروبا، إلا أن العودة لتحقيق إنجاز مماثل على المستوى الدولي بدت بعيدة لسنوات طويلة.

وبعد أداء مخيب للآمال في مونديال 2022 تحت قيادة المدرب لويس إنريكي، اختارت إسبانيا لويس دي لا فوينتي الذي يتمتع بسيرة ذاتية متواضعة، خلفا له. إنه شخصية غير بارزة عمل في تطوير قطاعات الشباب مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم لأكثر من عقد من الزمان.

الفكرة من وراء اتخاذ هذا القرار كانت العودة إلى البذور التي زرعت منذ سنوات عندما عمل دي لا فوينتي مع العديد من اللاعبين الذين تطوروا فيما بعد وأصبحوا لاعبين من العيار الثقيل يتألقون في جميع أنحاء أوروبا.

لقد كان يعرفهم أفضل من أي شخص آخر، وكانوا يعرفون بالضبط ما يريده، وبفضل قيادته الهادئة، قاد المدرب الذي كان موضع سخرية ذات يوم إسبانيا إلى لقب بطولة أوروبا للمرة الرابعة بعد موسم رائع في ألمانيا، حيث فاز في كل مباراة.

وحصل الثنائي البارز رودري لاعب وسط مانشستر سيتي، واللاعب الشاب الواعد لامين يامال لاعب برشلونة، على جائزتي أفضل لاعب وأفضل لاعب شاب في البطولة والموسم، كما حصلا على جائزتي الكرة الذهبية والفتى الذهبي، على التوالى.

كما أظهر جيل الشباب أن المستقبل يبدو مشرقاً. بعد هزيمة مؤلمة في المباراة النهائية لأولمبياد طوكيو 2020، فازت إسبانيا بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024 في أغسطس الماضي.

ومع تبقي أقل من عامين على نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، ستدخل إسبانيا عام 2025 بأفضل منتخب وأفضل لاعب وأفضل لاعب شاب في العالم.

على مستوى الأندية، ربما يكون كيليان مبابي، أبرز لاعبي ريال مدريد، قد بدأ مسيرته ببطء في العاصمة الإسبانية، حيث كان الفريق يكافح من أجل المنافسة في أوروبا، لكن القليل من الناس يراهنون على عودته للمنافسة مرة أخرى بمجرد وصوله إلى مرحلة خروج المغلوب من الدوري. دوري أبطال أوروبا يبدأ العام المقبل.رأي