جاء ذلك في كلمة للرئيس التونسي ، خلال مؤتمر صحفي ، اليوم الأحد ، بقاعة قرطاج بالعاصمة تونس ، بعد انتهاء فعاليات اليوم الثاني والأخير للقمة.
وقال سعيد: “تعيش بعض الشعوب الأفريقية في وضع غير إنساني لأسباب داخلية تتعلق بغياب دور الدولة في بعض الأحيان والمؤسسات والديمقراطية وسيادة القانون ، ولكن هناك أسباب خارجية تتمثل في حقيقة أن الدول الأفريقية لديها لم يمارسوا حقهم في تقرير المصير بشكل كامل بعد استقلالهم على أساس اختيارات شعوبهم ، ويمكن التوصل إلى حلول فيما يتعلق بأفريقيا والإنسانية ككل ، بالشراكة مع أصدقاء القارة.
وأضاف: “يجب أن تكون هناك سيادة القانون في الداخل ، ولكن يجب أن تكون هناك أيضا سيادة القانون على المستوى الدولي على أساس ميثاق الأمم المتحدة والعدل وقبول التعايش” ، مؤكدا أن الحلول لا يمكن أن تكون ظرفية ، بل بالأحرى يقوم على مقاربة شاملة للأوضاع في عالم اليوم والتي تطورت بشكل خاص. في العامين الماضيين كنا جميعًا نعيش في ظل جائحة كورونا ، الذي سلط الضوء على الفوارق غير المقبولة في المرافق العامة اللازمة المتعلقة بحقوق الإنسان ، بما في ذلك الحق في الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي والسلام والتوزيع العادل للثروة في المنزل و على المستوى العالمي.
وتساءل الرئيس التونسي: “القروض التي أبرمت على مدى عقود ، ألا يمكن رسملة هذه القروض لتصبح ثروة من جديد؟”
وشدد سعيد على ضرورة العمل على استعادة الأموال المنهوبة التي بلغت مليارات المليارات ، ولم يتم استرداد سوى القليل منها ، قائلا: “أموالنا وثروتنا وقدراتنا في الخارج”.
وأضاف: “كان هناك حلم بعد الاستقلال لبناء منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي. نريد اتحادًا حقيقيًا وشراكة كاملة مع اليابان والدول الأخرى التي تشاركنا هذه التطلعات المشروعة لمستقبل أفضل”.
وشدد على أن القارة الإفريقية عانت كثيرا ومازالت تعاني وتراكم العنف فيها خلال الفترة الأخيرة ، قائلا: “للأسف ، انفجر الوضع في ليبيا مرة أخرى ، وهي قضية ليبية ليبية. لا يمكن أن يكون الحل إلا من خلال الليبيين أنفسهم دون أي تدخل خارجي “.
وتطرق سعيد إلى موضوع الهجرة ، مؤكداً أنه “في السابق كان الذين استقروا بالخارج وكانت أوضاعهم المالية سهلة ، عادوا إلى بلادهم في إفريقيا لبناء وطنهم ، لكننا اليوم نشهد هجرة عكسية” موسم الهجرة إلى الشمال “لأنهم لم يتمكنوا من تحقيق طموحاتهم في تنمية بلادهم”. وتساءل: “أفضل الكفاءات والتخصصات تذهب إلى الجزء الشمالي من الكرة الأرضية ، فمن يقرض لمن؟”
وشدد الرئيس التونسي على ضرورة العمل من أجل تحقيق شراكة مع أصدقاء إفريقيا نحو مستقبل أفضل للبشرية جمعاء ، التي دخلت مرحلة جديدة من التاريخ ، قائلا: “يعيش العالم اليوم مواقف جديدة مثل العنف والأوضاع. الظروف الاقتصادية والاجتماعية والدولية التي لم تعد متوافقة مع تطور البشرية “.